تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

37

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

الموضوعي لا يهدم أصل ظهور العامّ ، إِلَّا انَّ حجّية أحد الظهورين ساقطة بحسب الفرض ومعه لا يمكن التمسّك بهما معاً ، فإنه يعني التمسّك بالعامّ فيما يقطع بعدم حجّيته فيه وهو غير معقول . النقطة الثانية : عدم جواز التمسّك بالعامّ في أحد الفردين بالخصوص ، والوجه فيه واضح أيضاً ؛ فإنَّ ظهور العامّ في كلّ منهما وإِنْ كان فعلياً فالمقتضي تامّ كما أنّه لا يعلم بتخصيصه بالخصوص ، فالمانع مفقود أيضاً لو لوحظ كلّ من الظهورين مستقلًا ، إلا أنّه باعتبار العلم بالتخصيص في أحدهما لا محالة يقع التعارض بينهما في الحجّية بالعرض ويكون شمول دليل الحجّية لأحدهما دون الآخر ترجيحاً بلا مرجّح . هذا لو أُريد التمسّك بأحدهما بالخصوص بدلًا عن الآخر ، وأمَّا التمسّك به وبالآخر جمعاً فهو رجوع إلى النقطة السابقة وقد عرفت عدم معقوليّته . النقطة الثالثة : في جواز التمسّك بالعامّ لنفي التخصيص الزائد المحتمل في الفرد الآخر غير الخارج بالتخصيص على نحو الإجمال إذا ترتّب على ذلك أثر شرعي . والصحيح : في هذه النقطة هو الجواز أيضاً كما كان الأمر كذلك في الفرع الثاني ) « 1 » . القسم الرابع : ما إذا كان الخاصّ منفصلًا وكان مردّداً بين الأقلّ والأكثر كما لو قال : « أكرم الفقراء » ثم قال : « لا يجب إكرام الفسّاق من الفقراء » . ففي هذه الحالة لو واجهنا فقيراً نعلم أنه يرتكب الصغائر ، ونعلم أيضاً أنه لا يرتكب المعصية الكبيرة ، ولكن مع ذلك نشكّ في وجوب إكرامه ، لأنّنا نشكّ في مفهوم الفاسق الذي ورد في لسان الدليل الخاصّ ، فلا نعلم أن الفاسق أيختصّ

--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 3 ، ص 302 .